حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
15
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
مقدمة المؤلف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الملك المنان ، واضع الميزان لدفع الطغيان ، رافع الشكوك والشبه ساطع البرهان ، فالق غسق الخلاف بتلألؤ لزوم الإيقان من أفق البيان ، مؤلف قلوب أهل العرفان ، بالرجوع إلى الحق بعد الإمعان ، والصلاة والسلام الأكملان ، على صفوة نوع الإنسان ، محمد المبعوث من بني عدنان ، إلى كافة الخلق ملكا وإنسا وجان ، المخصوص بأفضل مواهب الرحمن ، المؤلّف بين القلوب المتنافرة في سالف الأزمان ، وعلى آله وصحبه المتناصرين لتمهيد قواعد الإيمان . وبعد : فإنّ العبد الخاطئ الضعيف حسن بن عبد المحسن أبا عذبة يقول : لما امتطيت غوارب الاغتراب ، وتصديت لمتاعب الاكتساب ، انتهى الحط والترحال ، وتقلّب الأمور حالا بعد حال ، إلى أن وردت أفضل البقاع وأمّ القرى مكّة المشرّفة